[فقال الخطيب بإسناده عن أحمد بن محمد بن الفضل قال:] (¬١) سمعتُ محمد بن منصور الطوسيّ، وحواليه قومٌ، فقالوا له: قد شكّ الناسُ أنَّ اليومَ يومُ عَرَفة أم غيره؟ فقال: اصبروا، ثمَّ قام فدخل البيت. وخرج وقال: هو عندي يوم عرفة، فقيل له: من أين لك ذلك؟ قال: دخلتُ البيت فسألتُ ربِّي تعالى أن يريني ذلك، فكشفَ لي، فرأيتُ الناس في الموقف، فعدُّوا الأيامَ والليالي، فكان كما قال (¬٢).
توفي [الطوسيُّ] يومَ الجمعة لستٍّ بقين من شوال، وله ثمان وثمانون سنة.
[سمع إسماعيل بن عُليَّة، وسفيان بن عيينة، وعفان بن مسلم، وغيرهم.] (¬٣)
وروى عنه البغويُّ وغيره، وكان صدوقًا دَيِّنًا ثقةً.
المؤمَّل بن إهاب
ابن عبد العزيز بن قَفَل، أبو عبد الرحمن الكوفي.
أصله من كَرْمان، ونزل الكوفة، وقدم بغداد، وحدَّث بها [و] (¬٤) بدمشق، وقدم مصر، ثمَّ خرج إلى الشام، فأقام بالرَّمْلَة، فمات بها يوم الخميس لتسع (¬٥) ليالٍ خلونَ من رجب.
وكان عسرَ الخلق يَكرهُ أصحابَ الحديث، وكان وَعْرًا (¬٦) ممتنعًا، فألحُّوا عليه، فامتنع عليهم، فمضوا جميعًا إلى الوالي، وأبقوا منهم نَفْسَين (¬٧)، وتقدَّموا وقالوا: إنَّ لنا عبدًا إن بيناه وأدبناه (¬٨)، وأَبَقَ منا، وقد أردنَا بيعَه فتعزَّزَ علينا بالمحبرة وطلب