Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 353

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة والخمسون بعد المئتين
  3. الجاحظ

الظهر، فصلَّينا ولم يصلِّ الجاحظ، وجاء العصر ولم يصلِّ، وقام الجاحظُ لينصرف، فقال لصاحب المنزل: إنِّي لم أصل لمذهبٍ أخبركَ به، فقال له الرجل: ما أظنُّ لك في الصَّلاة مذهبًا إلَّا تركها.

وحكى ابن عساكر عنه أنَّه قال: رأيتُ جاريةً سوداء ببغداد في سوق النخَّاسين ينادى عليها، قال الجاحظ فقلت لها: ما اسمك؟ قالت: مكَّة، فقلت: قد قرَّب الله الحجّ، أتأذنين لي أن [أقبل الحجر] (¬١) الأسود؟ فقالت: ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧]؟

وحكى ابن عساكر أيضًا عن الجاحظ عن ثُمَامة بن أشرس قال: قدَّمَ رجلٌ خصمًا له إلى بعض الولاة، فقال: هذا خصمي ناصبيٌّ، رافضيٌّ، جهميٌّ، مشبهيٌّ، يشتمُ الحجاج بن الزبير [الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان] (¬٢)، ويلعن معاوية بن أبي طالب، فقال له الوالي: ثكلتك أمك، ما أدري ممَّ أعجب، من معرفتك بالإنساب، أو من معرفتك بالمقالات؟! فقال: ما خرجتُ من الكتَّاب حتى تعلمتُ هذا كلَّه، قال: صدقت.

ذكر نبذة من كلامه:

قال الجاحظ: المكافأة على الإحسان فريضة، والتفضُّلُ ابتداءً نافلةٌ.

و: العقلُ والهوى ضدَّان، فقَرِينُ العقل التوفيق، وقَرِينُ الهوى الخِذْلان.

وقال: القلوبُ أوعيةٌ، والعقولُ معادن، وما في الوعاء ينفد إنْ لم يمدّه المعدن.

وقال: الأشخاصُ كالأشجار، والحركاتُ كالأغصان، والألفاظُ كالثمار.

وقال: كفى بالتجارب تأديبًا، وبتقلُّبِ الأيام عظةً، وبالأخلاق ممن عاشرتَ معرفةً، وبالموتِ زاجرًا.

وقال: النظر في العواقب أوَّلُ الاستعداد للنوائب.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 353 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.