Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 352

  1. العصر العباسي
  2. السنة الخامسة والخمسون بعد المئتين
  3. الجاحظ

فاستزريُته، وقلت: أيُّها الشيخ، قد قلت فيك شعرًا، فقال: هاته، فقلت: [من الوافر]

كأنك صَعْوةٌ في أصلِ حُشٍّ … أصابَ الحُشَّ طَشٌّ بعدَ رشِّ (¬١)

فقال لي: فاسمع جوابك، فقلت: هات، فقال:

كأنك جندب (¬٢) في دبر كبشِ … تُدَلدلُ هكذا والكبشُ يمشي

والجندب ضربٌ من الجراد، وكان الجاحظُ قبيحَ المنظر دميمًا، ناتئ العينين، قصيرًا مشوّهًا، قال: فخجلتُ منه وانصرفت.

وأما المرأة فكنتُ راكبًا على حمارة، فحَبَقت (¬٣)، وإذا بامرأتين، فقالت إحداهما للأخرى: وي وي حمارة الشيخ تفعل كذا وكذا، قال: فغاظتني، فقلت: نعم، ما حملتني أنثى إلَّا أصابَها كذا، فقالت: لقد كانت أمُّك تسعةَ أشهرٍ معكَ في جهدٍ جهيد.

وفي رواية: فضربت بيدِها على كتفِ الأخرى، وقالت: لقد كانت أمُّ هذا منه تسعةَ أشهر. . . وذكرتهُ.

قلت: وقد غلبتهُ أخرى، جاءت إليه امرأةٌ فقالت: إنَّ فلانًا يستدعيك، وذكرت رجلًا جميلًا، فقال: وما يريدُ مني؟ قالت: يسألك عن مسألة في علم الكلام، ومشى معها، وأجلسته عند صائغ وقالت: أقعد هاهنا حتى أهيِّئَ لك الجائزة، وأستأذِن لك وأعود، فقعد عند الصائغ عامَّة النهار، والصائغ ينظرُ إليه، ويردِّدُ النظرَ فيه، فضجر وقال للصائغ: أتعرف هذه المرأة؟ فقال: لا والله، وإنَّما جاءت وقالت: عندنا صبيٌّ صغيرٌ يبكي قد منعنا النوم، والساعة آتيك برجلٍ قبيحِ المنظر، تصوِّرُ [بي] (¬٤) على صورته شيئًا يفزعُ به الصغير، وها أنا قد صوَّرتك في هذه الصحيفة، فقام الجاحظُ خجلًا وانصرف.

وحكى الخطيب عن [ابن] (¬٥) أبي الذيَّال قال: حضرنا مع الجاحظ وليمةً، فجاء

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 352 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.