يقول: أشتهي لحمًا [من] أربعين سنة، ولا آكلُه حتى أدخلَ الروم، فآكله من مغانم الروم. [والله أعلم] (¬١).
سليمان بن مَعْبد
أبو داود النحويُّ المروزيُّ.
رحلَ في طلب العلم إلى العراق، والحجاز، واليمن، والشام (¬٢)، ومصر، وقدمَ بغداد وذاكرَ الحفَّاظ، وتوفِّي بها في ذي الحجَّة.
سمعَ النضرَ بن شُمَيل وغيره، وروى عنه مسلمُ بن الحجَّاج وغيره، وكان صدوقًا ثقةً.
ومن شعره: [من البسيط]
يا آمرَ الناس بالمعروف مُجتهدًا … وإن رأى عامِلًا بالمنكر انتهرَهْ
ابدأ بنفسكَ قبلَ الناس كُلِّهم … فأوصِها واتلُ ما في سورة البقرَهْ
أتأمرون ببرٍّ تاركينَ له … ناسين ذلك دأبَ الخُيَّبِ الخسرَهْ
فإن أمرتَ ببرٍّ ثمَّ كُنت على … خلافه لم تكن إلَّا من الفَجَرَهْ (¬٣)
العباسُ بن الفرج
أبو الفضل الرِّياشيُّ، النحويُّ البصريُّ، مولى محمد بن سُليمان العباسيّ.
رحلَ في طلب العلم، وكان من النحو والأدب واللغة والفضل بالمحلِّ الأعلى، وكان من الثقاتِ الحفَّاظ. [قال المازني:] قرأ [عليَّ] (¬٤) كتاب سيبويه، وهو أعلم به منِّي.
وقال الأصمعيُّ: خطبنا الرياشيُّ بالبادية، فحمد الله، وأثنى عليه، ووحَّده، وصلَّى على نبيه ﷺ، فبلغ في الإيجاز، ثمَّ قال: أيُّها الناس، إنَّ الدنيا دارُ بلاء، والآخرةَ دارُ قرار، فخذُوا لمقرِّكم من ممرِّكم، ولا تهتكُوا أستارَكم عند من لا تخفى عليه