ذكر وفاته:
[قال الحاكم:] توفِّي [يحيى] بنيسابور في جمادى الأولى، وكُتِبَ على قبره: ماتَ حكيمُ الزمان يحيى بن معاذ (¬١).
أسندَ الحديث عن إسحاقَ بنِ سليمان (¬٢) الرازي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وعلي بن محمد الطنافسي وغيرهم.
وروى عنه محمد بن محمود السمرقندي، وعبد الواحد بن محمد، وغيرهما.
[وفي الأعيان ثلاثة، اسم كلِّ واحدٍ منهم يحيى بن معاذ، أحدُهم صاحب هذه الترجمة، والله أعلم (¬٣).
وفيها توفي]
يحيى الجلَّاء
[والد أبي عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء، وسنذكره في سنة ست وثلاث مئة. و] كان [يحيى] من الزهَّاد، صحب بِشرًا الحافي، ومعروفًا الكرخي، وسريًّا السقطي.
وقال أحمد بن يحيى الجلَّاء: قلتُ لذي النُّون: لم يُسمَّى أبي الجلَّاء، أكان يصنع صنعه؟ فقال: لا، نحن سمَّيناهُ الجلَّاء، كان إذا تكلَّم [علينا] جلا قلوبَنا (¬٤).
[وروى أبو نعيم عن أحمد بن يحيى الجَّلاء قال:] (¬٥) قلتُ لأبي وأمِّي: أحبُّ أن تهبَاني لله، قال: قد وهبناك [له]، فغبتُ عنهما مدَّةً، ثمَّ رجعت من غيبتي -وكانت ليلةً مطيرةً- فدققتُ عليهما الباب، فقالا: من؟ قلت: ولدكما أحمد، فقالا: كان لنا ولد فوهبناه لله، ونحنُ من العرب، لا نرجعُ فيما وَهبْنَا. وما فتحَا ليَ الباب (¬٦).