Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 15, halaman 424

  1. العصر العباسي
  2. السنة الستون بعد المئتين
  3. مالك بن طوق

فألقها في مكانٍ أقول لك، ففعل، وكان [في الرقعة هذه الأبيات:] (¬١) [من المتقارب]

لعمري لئن حَجَبَتْنِي العبيـ … ــدُ عنك فلن تُحجَبَ القافيهْ

سأرمي بها من وراءِ الجدا … رِ شنعاءَ تأتيكَ بالدَّاهيهْ

تُصِمُّ السَّميعَ وتُعمي البصير … ومن بعدهَا تسألُ العافيهْ

قال أبو تمام: فلمَّا قرأهَا استدعاني، ولم يكن يعرفُني قبلها، فقال: أنت صاحبُ الرقعة؟ قلت: نعم، قال: أنشدها، فأنشدتُه إيَّاها، فلمَّا بلغت إلى قولي:

ومن بعدها تُسألُ العافيهْ

قال: لا، بل من قبلها، ثمَّ قال: [ما] حاجتك؟ فأنشدت: [من الكامل]

ماذا أقولُ إذا انصرفتُ وقيل لي … ماذا لقيتَ من الجوادِ المُفْضِلِ

إن قلتُ أعطاني كذبتُ وإن أقلْ … بخلَ الجواد بماله لم يجمُلِ

فاختر لنفسِك ما أقول فإنَّني … لا بدَّ مخبرُهم وإنْ لم أُسألِ

فقال: إذًا والله لا أختارُ إلَّا أحسنَها، كم قد أقمت ببابي؟ قلت: أربعةَ أشهر، فأعطاني مئة ألف درهم وعشرين ألفًا؛ لكلِّ يوم ألف درهم (¬٢).

ودخل أبو تمام عليه وعنده خيلٌ، فأعجبَه بِرْذَونٌ، فطلبَه منه، فأرادَ مالك أن يُولَعَ به، فأخرجه عنه، فقال أبو تمام: اسمع، فقال: على هذه السرعة؟! قال: نعم، وأنشده: [من البسيط]

اسمع مقالي وخيرُ القول أصدقُه … وإنَّما لكَ في ذي اللُّبِّ منطقُهُ

وبابكَ الدهرَ مفتوحٌ لطارقِه … غيري ويُطرقُ دوني حين أطرقُهُ

إنِّي أحبُّكَ فاسمع قوله ذي ثقةٍ … ما المالُ مالُكَ إلَّا حينَ تُنفِقُهُ

والناس شتَّى فذو لؤمٍ وذو كرمٍ … والعِرْض سورٌ وبذلُ المالِ خندقُهُ

والسورُ ما لم يكن ذا خندقٍ غَدِقٍ … بالماءِ هان على الراقي تَسلُّقُهُ

ها قد هززتُ وما في الهزِّ منقصةٌ … والمسكُ يزدادُ طيبًا حين تَفْتِقُهُ (¬٣)

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 15، ص 424 (SanadKitab #23644, hlm. urut 7248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.