عليُّ بن محمد بن أبي الشَّوارب
الأمويّ البَصريّ، أبو الحسن، قاضي سرَّ من رأى.
سمع أبا الوليد الطَّيالسيَّ وغيره، وروى عنه ابن صاعد (¬١) وغيرُه، وكان عفيفًا ديِّنًا ثقة.
وكانت وفاته ببغداد في شوَّال، وحمل إلى سرَّ من رأى.
الوليد بن عُبيد
ابن يحيى بن عُبيد، أبو عُبادة، البُحْتُريّ (¬٢)، من بُحتر طَيِّئ، من أهل مَنْبج.
شاعر مشهور، ولد سنة مئتين، وقيل: سنة ستٍّ ومئتين، تأدَّب، وخرج إلى العراق فمدح المتوكِّل، والخلفاء، والأمراء، والأكابر، والرؤساء، وأقام ببغداد دهرًا طويلًا، ثم عاد إلى بلده فمات به سنة ثلاثٍ وثمانين. وقيل: سنة خمس وثمانين ومئتين، وقد بلغ ثمانين سنةً.
وكان يُفَضَّل على أبي تمَّام، وإذا قيل له في ذلك يقول: كلا والله، ذاك الرئيسُ الأستاذ، وهل أكلْنا الخبزَ إلَّا به؟
وكان أبو تمَّام يقول له: أنت أمير الشُّعراء بعدي، فقال البحتري: هذا الكلام أحبُّ إليَّ من جميع ما حَويتُه.
وشهرة البُحتريِّ تُغني عن الإطناب في وصفه.
ومن شعره يمدح كاتبًا: [من الكامل]
وإذا دَجَتْ أقلامُه ثمَّ انتحت … بَرَقتْ مَصابيحُ الدُّجى في كُتْبِهِ
فاللفظُ يُرْقَبُ (¬٣) فَهْمُه في بُعده … منَّا ويَبْعُد نَيلُه في قُربهِ
حِكَمٌ سَحائبُها خِلال بَنانه … هَظَالةٌ وقَليبُها في قَلْبهِ