كالرَّوض مؤتَلِقًا بحُمْرَةِ نوره … وبياضِ زَهْرتِه وخُضرةِ عُشْبهِ
وكأنَّها والسَّمعُ مَعقودٌ بها … شخْصُ الحبيب بَدَا لعَينِ مُحبِّهِ
وقال يصف كُتّابًا: [من البسيطِ]
قومٌ إذا أخذوا الأقلامَ عن غَضَبٍ … ثمَّ استمدُّوا بها ماءَ المنيَّاتِ
نالوا بها من أعاديهمْ وإنْ كَثُروا … ما لا يُنالُ بحدِّ المَشْرَفيَّاتِ (¬١)
وله: [من الكامل]
وإذا تكامل للفتى من عُمْرِه … خمسون وهو إلى التُّقى لا يَجْنَحُ
عَكَفتْ عليه المُخْزِياتُ فما له … مُتأخَّرٌ عنها ولا مُتَزَحْزحُ
وإذا رأى الشَّيطانُ غُرَّةَ وَجْهه … حَيَّى وقال: فَديتُ مَن لا يَصْلُحُ (¬٢)
وقال يتشوَّق: [من الطويل]
سلامٌ عليكم لا وَفاءٌ ولا عَهْدُ … وَشيكًا ولم يُنجَزْ لنا منكمُ وَعْدُ
حَبيبٌ من الأحبابِ شَطَّت به النَّوى … وأيُّ حَبيب لم يَحُلْ دونه البُعْدُ (¬٣)
وقال أيضًا: [من الخفيف]
إنْ جَرى بيننا وبينكِ عَتْبٌ … وتَناءت منَّا ومنكِ الدِّيارُ
فالغَليلُ الَّذي عَهِدْتِ مُقيمٌ … والدُّموعُ التي شَهِدْتِ غِزارُ (¬٤)
وقال أيضًا: [من الخفيف]
هل لما فاتَ من تَلاقٍ تلافي … أم لشَاكٍ من الصَّبابةِ شافِ
ليس من ثَروةٍ بلغتُ مَداها … غير أنِّي امرؤٌ كفاني كَفافي (¬٥)
وقال أيضًا: [من الطويل]
أتاك الرَّبيعُ الطَّلْقُ يَختالُ ضاحِكًا … من الحُسْنِ حتَّى كاد أن يتكلَّما