عبدُ الله بن المُعْتَزّ
واسم المعتز، محمد بن جعفر المتوكّل، وكنية عبد الله أبو العبَّاس، وقيل: أبو عبد الله.
قال سنان بن ثابت: ولد (¬١) سنة ستٍّ وأربعين ومئتين -[وقال الخطيب:] لسبع بقين من شعبان سنة سبع وأربعين ومئتين- قبل قتل المتوكِّل بأربعين ليلة.
[قال سنان بن ثابت:] واسم أمِّه خاين (¬٢).
[قلت: ولم يذكر ذلك غيره، وهو اسم غريب].
وكان غزير الأدب، بارعَ الفضل، مَليح الشعر، لم يسبقه أحد إلى التشبيهات في نظمه، وله النثر المليح.
أخذ الأدب عن المبرِّد وثعلب وغيرهما، وكان كريمَ الأخلاق، حسنَ العشرة، جوادًا، ممدَّحًا (¬٣).
وقال الصُّولي: حدَّثني ابن المعتزّ قال: كان محمد بن يزيد المبرِّد يأتيني كثيرًا في دار أبي المثنَّى القاضي، فاشتقتُ إليه، وكنتُ قد امتنعتُ من الرّكوب حتَّى إلى الجامع، فكتبت إليه: [من الرجز]
ما وَجْدُ صادٍ في الحِبال مُوثَق … عن ماءِ مُزْنٍ باردٍ مصفَّقِ
جادت به أَخلافُ دَجْنٍ مُطْبِق … لصَخرةٍ إنْ ترَ شمسًا تَبْرُقِ
فهو عليها كالزُّجاج الأزرق … صريحِ غيثٍ خالصٍ لم يُمْذَقِ
إلا كوجدي بكَ لكنْ أتَّقي … يا فاتحًا لكلِّ بابٍ مُغْلَقِ