فما رجعَ السجودُ لنا بشيءٍ … ربحناهُ سوى ذلِّ الخدودِ (¬١)
وكان الغالبَ على شعره الهجو (¬٢).
محمد بن عبد الوهاب
أبو عليّ، الجُبَّائي، المُتَكَلِّم مولى عثمان بن عفان ﵁ (¬٣) إمام المُعتزلة.
ولد سنة خمس وثلاثين ومئتين، وتوفِّي في شعبان (¬٤).
[وفيها توفي]
محمد بن خالد الآجُرِّيُّ البغداديُّ
[و] كان عبدًا صالحًا [حكى الخطيب عنه أنَّه] قال: هيّأتُ اللَّبِن لأطبخه من الغد آجُرًّا، فسمعت لَبِنَةً تقول لأختها: يا أختي السلام عليك، غدًا ندخل النار، فانظري كيف تكونين. فهامَ الآجريُّ على وجهه (¬٥).
قال المصنف ﵀ (¬٦): وقد وقع هذا الاسم -وهو الآجري- في [الحكايات و] الروايات كثيرًا من غير فصل [بين رجل ورجل]، والحاصلُ أنَّهم أربعة؛ أحدهم [صاحب هذه الترجمة] (¬٧)، والثاني: أبو إسحاق إبراهيم الآجُريُّ، [ولا يعرف اسم أبيه]، وهو الَّذي كان ليهوديٍّ عليه دينٌ، فجاءه يتقاضاه، وهو يوقدُ أتون الآجُرّ، فقال له: ويحك! أسلم لئلَّا تدخل النار (¬٨)، فقال اليهودي: أنا رأيتُ لا بدَّ لنا من دخولها،