قال: ولم؟ قال: لأنَّكم تقرؤون في كتابكم: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فإنْ أحببتَ أن أسلم فأرني شيئًا أعرفُ به شرفَ الإسلام، فقال: هات رداءك، فأخذه ولفَّه في رداء نفسه، وألقاهُ في النار ساعةً، ثمَّ قام [الآجُرِّيُّ] باكيًا واجدًا، ودخل الأتون وهو يتأجَّج نارًا، فأخرج الرداءين وقد احترق رداءُ اليهوديّ، ورداؤه لم يحترق، فقال: هكذا يكون الدخول، أسلم أنا وتحترق أنت، فأسلم اليهودي [وهذا الآجُرِّيُّ لم أقف على تاريخ وفاته] (¬١).
والثالث: الآجُرِّيُّ الكبير، واسمُه محمد بن الحسين، وكنيتُه أبو بكر، مات [في] سنة ستين وثلاث مئة، وكان من كبار القوم (¬٢).
والرابع: [أبو بكر] الآجريّ، مُحَدِّث مشهور (¬٣) [نذكره إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده] (¬٤).
مَحْفوظ بن محمود النَّيسابوري
أحد المشايخ الصالحين. صحب أبا حَفْص النيسابوري وغيره.
وقال: من أبصر محاسنَ نفسه ابتُلِي بمساوئ الناس.
وقال: التائبُ الَّذي يتوبُ من غَفَلاته وطاعاته.
وقال: أكثرُ الناس خيرًا أسلمُهم صدرًا للمسلمين.
وقيل: مات سنة أربع وثلاث مئة، ودُفن إلى جانب أبي حَفْص بنَيسَابور، وكان جليلًا (¬٥).
* * *