المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني، قيل: بماذا؟ قال: بكلماتٍ قلتُها عند الموت، قلت: اللهمَّ إنِّي نصحتُ خلقَك -[أو الناس]- قولًا، وخُنْتُ نفسي فعلًا، فهب خيانةَ فعلي لنصح قولي (¬١).
وفي رواية: اللهمَّ إنِّي نصحتُ خلقَك ظاهرًا، وغششتُ نفسي باطنًا، فهب لي غشِّي لنفسي لنُصحي لخلقك (¬٢).
أسند [يوسف] الحديثَ عن جماعةٍ منهم الإمام أحمد ﵀ (¬٣)، قال: قلت لأحمد رحمة الله عليه: حدثني، فقال: ما تصنعُ بالحديث يا صوفيّ؟ فقلت: لا بدّ، فقال: حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاريّ، عن هلال بن سويد أبي المُعَلَّى، عن أنس بن مالك قال: أُهديَ إلى النبيِّ ﷺ طائران، فقُدِّم إليه أحدُهما، فلمَّا أصبح قال: "هل عندكم من غداء؟! فقُدِّمَ إليه الآخر، فقال: "من أين هذا يا بلال؟ " فقال: خبأتُهُ لك، فقال: "أنفق يا بلال، ولا تخفْ من ذي العرش إقلالًا، إنَّ الله يأتي برزق كلِّ يوم" (¬٤).
* * *