[قال:] وكان يقول: إلهي، [توبةٌ] أو مغفرة، فقد ضاقت بي أبواب المعذرة.
[قال:] وكان ينشد [ويقول:] [من البسيط]
وأذكركم في السِّرِّ والجَهْر دائمًا (¬١) … وقلبي لديكُم في الوثاقِ أسيرُ
لتعرف نفسي قُدرةَ الربِّ إنَّه … يُدبِّرُ أمرَ الخلقِ وهو قديرُ
وقيل [له:] ما بال المحبِّ يتذلَّلُ لمحبوبه، ويجد الذل عزًّا؟! فأنشد:
ذُلُّ الفتى في الحبِّ مَكرُمةٌ … وخضوعه لحبيبه شَرفُ (¬٢)
[وروي عن يوسف بن الحسين الرازي أنَّه] قال: كلَّما رأيتموني أفعلُه فافعلوه، إلا صحبة الأحداث، فإنَّها أفتنُ الفتن، ولقد عاهدتُ الله أكثر من مئة مرة ألا أصحبَ حدثًا فيفسخها عليَّ حسنُ الخدود (¬٣)، وقوامُ القدود، وغنجُ العيون، وما يسألني الله تعالى معهم عن معصيبةٍ قط، وأنشدَ لصريع الغواني: [من الخفيف]
إنَّ وَرْدَ الخدودِ والحدقَ النُّجـ … ـلَ وما في الثُّغورِ من أقحوانِ
واعوجاجَ الأصداغِ في ظاهر … الخدّ وما في الصدورِ من رُمَّانِ
تركتني بين الغَواني صَريعًا … فلهذا أُدْعَى صَريعَ الغواني (¬٤)
[وذكر في "المناقب" عنه أنَّه لَمَّا] مات (¬٥) رآه بعضُ أصحابه في المنام، فقال [له:] ما فعلَ الله بك؟ قال: غفر لي، قال: بماذا؟ قال: ما خلطت جدًّا بهزل.
[ذكر وفاته:
واتفقوا على أنَّه مات في هذه السنة] في بعض (¬٦) أسفاره وسياحاته.
وقال [الخطيب بإسناده عن] أبي خَلَف الوَزَّان [قال:] رُئي يوسف [بن الحسين] في