ولد بواسط سنة أربعين [ومئتين، وقال ثابت بن سنان:] سنة خمسين ومئتين (¬١)، وقرأ النحو والأدب، وبرع في العلوم، وسكن بغداد، وله التَّصانيفُ الحِسان، والشِّعرُ الجيِّد (¬٢)، فمنه (¬٣): [من الطويل]
أحبُّ من الإخوان كُلَّ مُواتي … وكلَّ غَضِيضِ الطَّرْفِ عن عَثَراتي
يُطاوعُني في كلِّ أمرٍ أُريدُه … ويَحْفَظُني حيًّا وبعد وَفاتي
ومَن لي به يا ليتني قد أَصَبْتُه … أُقاسِمُهُ رُوحي ومن حَسَناتي
وله (¬٤): [من البسيط]
أستغفرُ الله ممَّا يعلمُ الله … إنَّ الشَّقيَّ لمَن لا يَرْحَمُ الله
هَبْهُ تَجاوَزَ لي عن كلِّ مَظْلَمَةٍ … واسَوْأتا من حَيائي يومَ ألقاه
وله (¬٥): [من البسيط]
أهْوى المِلاحَ وأهوى أن أُجالِسَهم … وليس لي في حَرامٍ منهمُ وَطَرُ
كم قد خَلَوتُ بمَن أهوى فيَمْنَعُني … منه الحَياءُ وخوفُ الله والحَذَرُ
كم قد خَلَوْتُ به يومًا فتُقْنِعُني … منه الفُكاهَةُ والتَّحْديثُ والنَّظَرُ
كذلك الحُبُّ لا إتيانُ مَعْصِيةٍ … لا خيرَ في لَذَّةٍ من بعدها سَقَرُ
وقال الخرائطي: أنشدني سَلامة بن عَبَّاد قال: أنشدني نفطويه: [من مجزوء الكامل]
إنَّ المَرائي (¬٦) لا تُريـ … ـكَ خُدُوْشَ وجهكَ معْ صَداها
وكذاك نفسُك لا تُريـ … ـكَ عُيوبَ نفسكَ معْ هواها