Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 17, halaman 242

  1. العصر العباسي
  2. السنة الرابعة والثلاثون وثلاث مئة
  3. أبو بكر الشبلي

ووقف عليه رجلٌ وقال: يا جَواد، فتأوَّه الشبلي وقال: نعم، يا جواد يعلو على كلِّ جواد، وبه جاد مَن جاد، كيف أصِفُه بالجود ومَخلوقٌ يقال في حقِّه مثلُه: [من الطويل]

تعوَّدَ بَسْطَ الكفِّ حتى لوانَّه … ثَناها لقَبْضٍ لم تُطِعْهُ أناملُهْ (¬١)

وأخَّر يومًا صلاةَ العصر إلى غروب الشمس، فقيل له: كادت الشمسُ أن تَغْرُب فأنشد: [من الوافر]

نَسيتُ اليومَ من عشقي صَلاتي … فما أدري عشائي من غدائي

وذِكْرُك سيدي أكلي وشُرْبي … ووجهُك إنْ رأيتُ شفاءُ دائي

وقال: كيف يصِحُّ لك التوحيد وكلَّما مَلَكتَ شيئًا مَلَكَك، وكلَّما أبصرتَ شيئًا أسرك؟

وقيل له: إلى ماذا تستريحُ قلوبُ المُشتاقين؟ فقال: إلى مُشاهدة من اشتاقوا إليه.

وقال: ما أحْوجَ الناس إلى سَكْرة تُفنيهم عن مُلاحظة (¬٢) نفوسهم وأحوالهم، ثم أنشد: [من الطويل]

وتَحسبُني حيًّا وإنِّي لَميِّت … وبعضي من الهِجْران يَبكي على بعضِ

فحتَّى متى روح الحَيا لا تَنالُني … وحتَّى متى أيَّامُ سُخْطِك لا تَمْضي

وتشَوَّش مِزاجُه فأُدخل دار المَرضى ليُعالج، فدخل عليه علي بن عيسى الوزير عائدًا، فقال له الشبلي: ما فعل ربُّك؟ فقال: في السَّماء يَقْضي ويُمضي، فقال: ما سألتُك عن الربِّ الذي لا تعبدُه، وإنَّما سالتُك عن الربِّ الذي تعبده، يُريد المُقتدر.

ودخل عليه أصحابه فقال: مَن أنتم؟ فقالوا: أحبابك، فأخذ يَرميهم بالحصا فهربوا فقال: لو كنتُم أحبابي لصبرتم على عَذابي [، وفي رواية: لو كنتم أحبابي لرضيتم ببلائي].

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 17، ص 242 (SanadKitab #23644, hlm. urut 8071)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.