وقال: جُبلت الأرواح في الأفراح فهي أبدًا تعلو إلى مَحَل القَرَح، وجُبلَت الأجساد في الكَمَد فلا تزال تَسْتَفل حتَّى ترجع إلى كَمَدها.
وقال: الفترة بعد المُجاهدة من فساد الابتداء، والحَجْب بعد الكَشْف من السكون إلى الأحوال (¬١).
وقال: نفسُك سائرةٌ بك وقلبك طائرٌ، فكن مع أسرعهما وصولًا.
وأنشد يقول: [من البسيط]
لولا مَدامعُ عُشَاقٍ ولَوْعتُهم … لَبان في الناس عزُّ الماء والنارِ
فكلُّ نارٍ فمن أنفاسهم قُدِحَت … وكلُّ ماءٍ فمن أجقانهم جاري
وأنشد أيضًا: [من الخفيف]
لك منِّي على البِعادِ نَصيبُ … لم يَنَلْه على الدُّنوِّ حَبيبُ
وعلى الطَّرْفِ من سِواكَ حِجابٌ … وعلى القلب من هَواك رقيبُ (¬٢)
إبراهيم بن جعفر
المُتَّقي بالله أمير المؤمنين، قد ذكرناه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وعاش بعد خَلْعه إحدى عشرة سنة (¬٣).
[وفيها توفي]
خَيْثَمَة بن سُليمان
أبو الحسن، الأطْرابُلُسي، ويعرف بابن الحُرِّ، وبحَيدرة (¬٤).
أحد الرَّحَّالين المُكثرين، عُمِّر طويلًا فيقال: إنَّه وُلد سنة سبع عشرة ومئتين (¬٥)،
وعاش عشرين ومئة [سنة، وطاف الدنيا في طلب الحديث، وسمع الكثير.