وقال الحافظ ابن عساكر: أملى بجامع دمشق عن شيوخ الشام، وحكى عنه أنَّه] قال: خرجتُ في غزاة فاستؤسرتُ أنا وجماعة، فرأيتُ في المنام جماعةً من الحور العين، فقالت لي واحدةٌ منهنَّ: إيش فاتَك يا مَحروم؟ فقالت أخرى: إيش فاته؟ قالت: الشهادة، لو قُتل مع أصحابه لكان عندنا في الجنّة، فقالت لها: يا فلانة لئن [رزقه الله الشهادة في عزٍّ من الإسلام وذُلٍّ من الكفر خيرٌ من أن] يرزقَه الله الشهادةَ في ذلٍّ من الإسلام وعزٍّ من الكفر، فما مضَت إلا أيام حتَّى خلصتُ من الأسر، مات بدمشق.
حدَّث عن عبد الله بن الإمام أحمد ﵀ وغيره، وروى عنه خلق كثير، وكان ثقه.
وفيها توفي
علي بن [محمد بن] محمد
ابن عُقْبة بن هَمَّام، أبو الحسن، الشَّيباني، الكوفي (¬١).
قدم بغداد وحدَّث بها عن جماعة.
وقال الخطيب: كان ثقةً، أمينًا، مقبول القول عند القضاة، وأقام يَشهد ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وأذَّنتُ في مسجدي نيِّفًا وسبعين سنة، وأذَّن أبي نيِّفًا وسبعين سنة، وهو مسجد حَمزة بن حبيب الزَّيَّات بالكوفة.
قال: وولي قضاء الكوفة، وتوفي بها في رمضان، وكان صالحًا ثقةً مأمون الغَوائل (¬٢).
محمد بن العباس بن الوليد
أبو الحسين، البغدادي (¬٣).