أبو الفتح علي
ابن محمد بن أبي الفَتح (¬١)، البُسْتي، الكاتب، الشاعر.
كان فاضلًا يُعاني التَّجانُس، فمن شعره: [من المتقارب]
تَرَحَّلْتُ عنكم لفَرْطِ الشَّقاءِ … وخَلَّفْتُ رُشْدي وَرائي وَرائي
فَنائي قريبٌ إذا غِبْتُ عنك … وإمَّا رَجَعْتُ فنَاءٍ فنائي
وقال: [من الوافر]
كتبتُ ولم تُجِبْني عن كتابي … فأهَّلَني لتَسْرِيح الجَوابِ
أرِحْني بالإجابةِ من هُمومٍ … أحاطَتْ من تَبارِيحِ الجَوى بي
وقال: [من الرمل]
إنما الجاهل إنْ لا يَنْتَه … فهو من غَفْلَتِه لا يَنْتَبِهْ
خُذْه بالغِلْظَة كي تَنفعَه … فلقد أضرَرْتَ أن لا تنتبه
وقال: [من المتقارب]
إذا مَلِكٌ لم يكن ذا هِبَهْ … فدَعْه فَدوْلَتُه ذاهِبَهْ
وقال: [من المتقارب]
إذا ما ظَفِرْتَ بوُدِّ امرِئٍ … قليلِ الخِلافِ على صاحِبِهْ
فلا تَغْبِطَنَّ به نِعمةً … وعَلِّق يَمينَك يا صاحِ به
وقال: [من السريع]
إذا أتى خَطْبٌ فآراؤه … تُغني عن الجَيشِ وتَسْريبِهِ
وإنْ دجا ليلٌ فأنوارُه … تُضيءُ للرَّكْب وتَسري بهِ
وقال: [من الطويل]