مَواعيدُه بالوَصْلِ أحلامُ نائمٍ … أُشَبِّهُها بالقَفْرِ أو بسَرابِه
فمَن لي بوَجهٍ لو تَحَيَّر في الدُّجى … أخو سَفَرٍ في ليله لَسَرى بهِ
وقال: [من البسيط]
نَزَّهْتُ نَفسي عن الدُّنيا وزُخْرُفِها … لا فِضَّةً أبتغي فيها ولا ذهَبَا
نَفْسي التي تَملِكُ الأشياءَ ذاهِبَةٌ … فكيف آسَى على شيءٍ إذا ذَهَبا
وقال: [من السريع]
يا أيُّها الذَّاهِبُ في مَكْرِهِ … مَهْلًا فما المَكْرُ من المَكْرُماتْ
عليك بالصِّحَّة فهي المُنى … تحيي مُحَيَّاكَ إذا المَكْرُ ماتْ (¬١)
وقال: [من البسيط]
يا مَن يُؤَمِّلُ في دُنياه عافِيَةً … أبْعَدْتَ ما أنت في دار المُعافاةِ
دُنيا تَغُرُّ فكُنْ منها على حَذَرٍ … والدَّهْرُ يأتي بحالاتٍ وآفاتِ (¬٢)
وله من مُنكراته رحمة الله عليه: [من البسيط]
إذا عَلا مَلِكٌ باللَّهْو مُشْتَغِلًا … فاحْكُمْ على مُلْكِه بالوَيلِ والعَطَبِ (¬٣)
أما تَرى الشَّمسَ في الميزانِ هابِطَةً … لأنه بُرْجُ أهلِ اللَّهْو والطَّرَبِ
وقال: [من البسيط]
إذا رَضيتَ بمَيْسورٍ من القُوتِ … بَقيتَ في النّاسِ حيًّا غيرَ مَمْقُوْتِ (¬٤)
يا قُوتَ يَومي إذا ما دَرَّ خَلْفُك لي … فلَسْتُ آسَى على دُرٍّ وياقوتِ
وقال: [من السريع]
طُوبى لمن زالتْ مُهاجاتُه … وطال لله مُناجاتُه
يا ربِّ مَن أوْبَقَه ذَنْبُه … ففي مُناجاتك مَنْجاتُه