[وفيها توفي]
عيسى بن موسى
ابن أبي محمد بن المتوكل على الله، أبو الفَضْل، الهاشميّ.
ولد سنة ثمانين ومئتين، وسمع الحديث [ورواه.
وروى الخطيب عنه أنه] قال: مَكَثْتُ ثلاثين سنة أشتهي أن أُشارِكَ العامَّةَ في أكل الهَرِيسة من السُّوق، فلم أقدِرْ على ذلك لأجل البُكور إلى سماع الحديث.
وكانت وفاته ببغداد في ربيع الأول.
[سمع محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، وأبا بكر بن أبي داود ولزمه نَيِّفًا وعشرين سنة، وروى عنه أبو علي بن شاذان وغيره،] وكان ثقة مأمونًا (¬١).
[وفيها توفي]
محمد بن أحمد بن سَهْل
أبو بكر، الرَّمْليّ النَّابُلسيّ، الزَّاهد.
[قال الحافظ ابن عساكر: كان مقامه بالرَّمْلَة] بعث إليه كافور الإخْشيدي بمالٍ، فردَّه وقال للرسول: قل لكافور: قال الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فالاستعانةُ بالله تكفي، فرَدَّ كافور الرسولَ بالمال إليه وقال: قل له: قال الله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَينَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ [طه: ٦] فأين ذكر كافور ها هنا؟ المُلْكُ والمالُ لله، فقال أبو بكر: صدق كافور، هو والله صوفي لا أنا، ثم قَبِل المال.
وكان هذا الشيخ (¬٢) ينزل أكواخَ بانياس تارةً، وتارةً الرَّمْلَة، فلما نزل المُعِزُّ مِصرَ كان يُفتي بقتالهم، وينال منهم، ثم عاد من الرَّمْلَة إلى دمشق خوفًا منهم، فلما ولي