وقال: النَّاس يقولون: الحُصَري لا يقول بالنَّوافل! وعليَّ أوراد من حال الشباب؛ لو تركتُ منها ركعةً لَعُوْتِبْتُ.
وقال: عَرِّضوا ولا تُصَرِّحوا فالتَّعْرِيضُ أيسَر (¬١)، ويُنشد: [من الطَّويل]
وأعْرِضْ إذا ما جئتَ عنا بحِيلةٍ … وعَرِّض ببعضٍ إنَّ ذلك أسْتَرُ
فما زِلتَ في إعمالِ (¬٢) طَرْفِكَ نَحوَنا … ولَحْظِك حتَّى كاد ما بكَ يَظْهرُ
ذكر وفاته:
[ذكر ابن خميس في "المناقب" أنَّه] مات ببغداد يوم الجمعة في ذي الحجَّة [من هذه السنة.
وقال الخَطيب:] ودُفن بمقبرة باب حَرْب وقد أناف على الثمانين.
محمَّد بن أَحْمد بن طالب
أبو الحسن، الأخباري.
رحل وسمع الكثير، وكان فاضلًا، وقال: أنشدنا ابن الأعرابي: [من الخفيف]
كنتُ دهرًا أُعَلِّلُ النَّفْسَ بالوَعْـ … ـدِ وأخلو مُسْتأنِسًا بالأماني
فمضَى الواعِدون ثُمَّ اقْتُطِعْنا … عن حديثِ المُنى (¬٣) بصَرْفِ الزَّمانِ
[فصل وفيها تُوفِّي]
محمَّد بن أَحْمد بن عبد الله
أبو زيد، المَرْوَزيّ، الفقيه الشَّافعيّ (¬٤).
ولد سنة إحدى وثلاث مئة، ولقي محمَّد بن يوسف الفِرَبْريّ سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، فحدَّثه بصحيح البُخَارِيّ عن البُخَارِيّ. وكان زاهدًا عابدًا.