وابْكِ عنِّي فطالما كنت من قَبْلٍ … أُعيرُ الدُّموعَ للعُشَّاقِ (¬١)
وقال أيضًا: [من مجزوء الرمل]
اشْتَرِ العِزَّ بما بِيـ … ـع فما العِزُّ بِغَالِ
بالقِصارِ البيض (¬٢) إن شئـ … ت وبالسُّمْرِ العوالي
ليس بالمغبونِ عقلًا … من شرى عِزًّا بمالِ
إنَّما يُدَّخَرُ الما … لُ لحاجاتِ الرِّجالِ
والفتى مَنْ جَعَلَ الأَمـ … وال أثمانَ المعالي
وقال: [من الطويل]
وإنِّي إذا اصْطَكَّتْ رِقابُ مَطِيِّكُمْ … وثَورَ حادٍ بالرفاقِ عجولُ
أُخالِفُ وَضْعَ الرَّاحتينِ على الحشا … وأنظُرُ أنِّي مُلتَمٍ فأميلُ (¬٣)
وقال [من الطويل]:
مُقيمٌ بأطرافِ الثَّنايا صبابةً … أُسائِلُ عن أظعانِكُمْ كُلَّ قادِمِ
وأسألُ خَفَّاقَ النسيمِ إذا حدا … من الغرب أعناقَ المَطيِّ الرَّواسِمِ
وأستشرفُ الأعلامَ حتى تَدُلَّني … على طِيبها مرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ
وما أنسُمُ الأرواحَ إلَّا لأنَّها … تمرُّ على تلك الرُّبا والمعالِمِ (¬٤)
وقال أيضًا [من الطويل]:
وليسَ الفتى إلَّا الذي إن رأيتَهُ … رأيتَ غنيَّ النَّفْسِ في ثوب مُعْدمِ
وفي نظري عنوانُ ما بين أضلُعي … ورُبَّ لَحَاظٍ نائب عن تَكَلُّمِ
ومن جعل القلبَ الجريء أمامَهُ (¬٥) … فكل ظلامٍ عنده غيرُ مُظلِمِ
وقال: [من البسيط]