Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 2, halaman 314

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في قصة مريم وعيسى ﵉

وقيل لها: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ أي: حركيها، والمعنى فيه من وجوه:

أحدها: أنه أخبرها أن بعض الأشياء لابدَّ له من سبب.

قال الشاعر: [من الطويل]

عليك بتقوى الله في كلِّ حالةٍ … ولا تَرَ أنَّ الحَزْمَ في تركِكَ الطَّلبْ

فإنَّ الذي أحيا لمريمَ جِذْعها … وقال لها هزِّيه تَسَّاقَطِ الرُّطَبْ

فلو شاء أَحْنَى الجِذْع من غير هزِّه … إليها، ولكن كلُّ شيءٍ له سببْ (¬١)

والثاني: أراد أن يكون في يدها معجزة، كما جعل معجزات بعض الأنبياء في أيديهم.

والثالث: لأنها علَّقت قلبها بولدها فعُوقِبَتْ بالهزِّ.

والرابع: أنها قالت: لا تعجبوا من ولد بغير أب، فهذه النَّخْلة اليابسة من غير تلقيح ولا فحل، قد تساقط منها الرُّطَب، أعجبُ.

وقيل: هزِّي إليك شجرة التوحيد والتمكين تَسَّاقَط عليك رُطَبُ الرِّضى والأُنس والصدق واليقين.

فإن قيل: فلم أجرى النهر بغير سعيها، ولم يعطِها الرُّطَبَ إلا بالهزِّ؟ قلنا: أراد أن يريها أنه يفعل بسبب وبغير سبب.

﴿رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] أي: غضًّا.

وقال الربيع بن خثيم: ما للنفساء مثل الرطب، أو خير من الرطب، وقرأ هذه الآية. وكان رسول الله ﷺ إذا وُلد مولود حنَّكه بالتمر (¬٢).

﴿فَكُلِي﴾ من الرطب ﴿وَاشْرَبِي﴾ من النهر ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ بولادة عيسى ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] أي: صمتًا، أي: سكوتًا، وإنما أُمرت بالسكوت لأنها لم يكن لها حجة عند الناس، وسِنُّها يومئذ على الخلاف الذي قدمنا.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 2، ص 314 (SanadKitab #23644, hlm. urut 885)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.