Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 2, halaman 315

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في قصة مريم وعيسى ﵉

وقال ابن عباس: إنما أمرها بالصمت لأنها لم يكن لها ما تدفع به الخصوم.

وقال ابن أبي نَجِيح: هذا إنما قالته قبل أن يتكلم عيسى في المهد.

قلت: وأيُّ حُجَّة أبلغ من جَرْي النهر، وإخراج الرُّطَبِ من جِذْع يابس، وإنما قد ورد أن الملائكة كانت تحدِّثها وتؤانسها، فاشتغلت بذلك عن إقامة العذر لبني آدم.

فإن قيل: فإنْ كان أَمَرها بالسكوت فقد قال: ﴿فَقُولِي﴾ وإن كان أَمَرها بالصوم المتعارف فقد قال: ﴿فَكُلِي﴾!

فالجواب: إنما أمرها بالسكوت في بداية الحال لعدم البرهان فلما تكلم عيسى ﵇ زال السكوت، وقال لها: ﴿فَقُولِي﴾، وأما الصوم فلأنها كانت صائمة، وكانوا يتعبدون بالصمت في الصوم، فلما ظهر برهانها قال لها: ﴿فَكُلِي﴾.

وقال ابن الكلبي: حملها يوسف النجار وابنها، فأدخلهما غارًا، فأقامت فيه أربعين يومًا حتى تعالَّت من نفاسها، فخرجت به، فذلك قوله تعالى: ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾، فلما رأوه حزنوا وبكوا؛ وكانوا قومًا صالحين، ﴿قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧] أي: عظيمًا.

﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ وفيه أقوال:

أحدها: أنهم عنوا هارون أخا موسى بن عمران، لأن أمها كانت من نسله، ورواه أنس مرفوعًا (¬١).

والثاني: أن هارون كان رجلًا صالحًا من بني إسرائيل، وليس بهارون أخي موسى، قاله قتادة، قال: وكان رجلًا صالحًا، شيَّع جنازته من أولاد الأنبياء أربعون ألفًا، كلهم اسمه هارون، شبهوها به في صلاحه، وكانت كذلك (¬٢).

والثالث: أنه كان في بني إسرائيل رجل اسمه هارون من أفسق الناس، فشبهوها به.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 2، ص 315 (SanadKitab #23644, hlm. urut 886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.