والخيرُ محبوبٌ ولكنَّهُ … يعجزُ عنه الفَسْلُ (¬١) أو يكسَلُ
والأرضُ للطُّوفانِ مشتاقةٌ … لعلَّها من دَرَنٍ تُغْسَلُ
قد كثُرَ الشرُّ على ظهرها … وأُتْهِمَ المُرْسِلُ والمُرْسَلُ
وقال: [من الكامل]
كم توعظون (¬٢) ولا تلينُ قلوبكُمْ … فتباركَ الخلَّاقُ ما أغناكُمُ
إنَّ الغوايةَ كالغريزة فيكُمُ … يأوي إليها كهلُكُمْ وفتاكُمُ
وقال: [من الوافر]
دموعي لا تُجيب على الرَّزايا … ولولا ذاكَ ما فَتِئَتْ سُجوما (¬٣)
رِضًا بقضاءِ ربِّكَ فَهْوَ حَتْمٌ … ولا تُظِهرْ لحادثةٍ وُجوما (¬٤)
وقال: [من الطويل]
ومولِدُ هذي الشمسِ أعياكَ حَدُّهُ … وخَبَّرَ لُبٌّ أنَّهُ مُتقادِمُ
وما آدمٌ في مذهبِ العقلِ واحدًا … ولكنَّهُ عندَ القياسِ أوادِمُ
تخالفَتِ الأغراضُ ناسٍ وذاكرٌ … وساقٍ وسبَّاقٌ وبانٍ وهادِمُ (¬٥)
وقال: [من الوافر]
وما دنياكَ إلَّا دارُ سَوْءٍ … ولستَ على إساءتِها مُقيما
أرى ولد الغنى عِبْئًا عليهِ … لقد سَعِدَ الذي أمسى عقيما
أما شاهدتَ كلَّ أبي وليدٍ … يؤمُّ طريقَ حتفٍ مستقيما
فإمَّا أن يُرَبِّيهِ عدوًّا … وإمَّا أن يُخَلِّفَهُ يتيما (¬٦)
وقال: [من الخفيف]