فغوثًا يَا قوامَ الدين غوثًا … فحالي فِي الوَضاعةِ كالسَّريرِ
وذلك إنما لو وَدَّ ظلمًا … تعرَّقَ مأبضي وأخاسَ ريري
قد استولى على حالي وأقعى … كما يُقعي الهديرُ على السَّريرِ
لحاهُ اللهُ ثمَّ أراحَ منهُ … وأركَبَه مربَّعةَ السَّريرِ (¬١)
ومن شعره أَيضًا: [من الوافر]
سلَوْتُ عن الصِّبا ولهَيتُ عنهُ … وقلتُ أجوبُ ميَّا فارِقينا
لِما مارَسْتُ من سُعدى وسلمى … وزينبَ قلتُ ميَّافارقينا
ومن خواصِّ نظام الملك وأصحابه الكامل أبو الفضل المظفر بن أَحْمد عارض الحماسة، فنظم بإزائها، وهو القائل: [من الطَّويل]
إذا لم يكُنْ لي منكَ جاهٌ ولا غنى … ولا عِنْدَما يغتالُني الدهرُ مُوئلُ
فكلُّ سلامٍ لي عليكَ تكرُّمٌ … وكلُّ التفاتٍ لي إليك تفضُّلُ
وقال: [من الوافر]
شقينا بالنَّوى زمنًا فلمَّا … تلاقينا كأنَّا ما شَقِينا
سخِطْنا عندما جنتِ الليالي … فما زالتْ بنا حتى رضينا
سَعِدْنا بالوصالِ وكَمْ شَقِينا … بكاساتِ الصُّدودِ وكَمْ بُلِينا
فمَنْ لم يحيَ بعدَ الموتِ يومًا … فإنَّا بعدما مِتْنا حَيينا
ومن أصحاب نظام الملك أبو عبد الله الكناء، كان صاحبَ سرِّه وخازن كتبه، وله ولد اسمه شاه مَرْزُبان، ومن شعره: [من الوافر]
أميرُ الحُسْنِ رِفقًا بالرعايا … فإنَّ العنفَ من شرِّ السَّجايا
ولا تسبِ القلوبَ وأنتَ فيها … فأنتَ إذًا تكون من السَّبايا