وصِلْني واشْفِ نفسي من جَواها … فقد عذَّبْتَني هجرًا ونايا
وكان هواكَ أبقى بعضَ صَبْري … فقد ضربَ الفراقُ على البقايا
ومن أصحاب نظام الملك أبو نصر الزَّوزني، وهو القائل: [من الطَّويل]
ولا أقبَلُ الدنيا جميعًا ببذلِهِ … ولا أشتري عِزَّ المراتبِ بالذُّلِّ
وأعشَقُ كحلاءَ النَّواظرِ خِلْقةً … لئلا تُرى فِي عينها مِنَّةُ الكُحْلِ
ومن أصحابه أسعد بن عليّ الزَّوزني البارع. قال المصنف رحمة الله عليه: ويعرف بالبارع أَيضًا، أبو منصور بن حيدر الخُرَاسَانِيّ، هجى الأبيوردي فقال: [من السريع]
وليلةٍ بِتُّ بها نافضًا … أضالعي من شدة البردِ
كأنَّما تنفضُ آفاقُها … على الرُّبا شعرَ الأبيوردي
فقال الأبيوردي: [من الكامل]
هاتيكَ نيسابورُ أشرفُ خُطَّة … بُنِيَتْ بمُعتَلجِ الفضاءِ الواسعِ
لكِنْ بها بَرْدانِ بردُ شتائها … إمَّا شتوتَ وبَرْدُ شعْرِ البارعِ
ذكر أولاده:
وزَرَ منهم جماعةٌ للخليفة والملوك، فأحدهم: أَحْمد وزَر لمحمد بن ملك شاه والمسترشد. والثاني: علي، وزَرَ لتاج الدولة تُتُش، ولقبه فخر الملك، والثالث: مؤيد الملك عبيد الله، وزَرَ لبركياروق، ثم استوزر بركياروق فخر الملك، وعزل مؤيد الملك، وكان له الحسين عز الملك وعبد الرَّحِيم وغيرهم.
عبد الباقي بن محمَّد (¬١)
ابن الحسين بن داود بن ناقيا، أبو القاسم، البغدادي، ولد سنة عشر وأربع مئة، وتُوفِّي فِي المُحرَّم.
قال أبو الحسين علي بن محمَّد الدهان: دخلتُ عليه لأُغسِّله بعد موته، فإذا يده مضمومة، فاجتهدت فِي فتحها، وإذا فيها مكتوب: [من الطَّويل]