وأمر الخليفة بنَقْضِ داره التي بباب العامَّة (¬١)، وكان [أبو نصر] فخر الدولة بن جَهير (¬٢) بناها بأنقاضِ دور الناس [من الجانب الغربي على يدي صاحب الشرطة أبي الغنائم بن إسماعيل، وكان هذا الشرطي يأخذ أكثر الأنقاض لنفسه ويحتج بعمارة هذه الدار، ولا يقدر أحد من الضعفاء أرباب الأنقاض على الكلام] (¬٣)، فكانت عاقبةُ الظُّلْمِ والغَصْبِ الخرابَ (¬٤) [وذهابَ الأموال، والعَزْلَ بعد العِزِّ، وتغيُّرَ الأحوال] (¬٥).
قال المصنف ﵀ (¬٦) -: كذا جرى في دار السَّلْطنة ببغداد [في سنة خمس عشرة وخمس مئة] (¬٧)، وكذا جرى في زماننا، فإنَّ سامةَ الجِيلي (¬٨) بنى دارًا بدمشق على هذا الوجه، فأخْربها الله تعالى على يدي أيوب بن الكامل (¬٩) سنةَ سبع وأربعين وستِّ مئة، وكان سامةُ قد غَرِمَ عليها أموالًا عظيمة، وأخذ أراضيَ النَّاس والآلات (¬١٠) بدون الطفيف (¬١١) وصَحَّ فيه قولُ القائل: الحَجَرُ المغصوبُ في البناءِ أساسُ الخراب.
Rujukan halaman ini:مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 20، ص 6 (SanadKitab #23644, hlm. urut 9452)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.