سَعد بن محمَّد أبو المحاسن (¬١)
وزير السُّلْطان محمَّد شاه، بلغه عنه أنه قد دَبَّرَ عليه هو وجماعة [من الكتَّاب] (¬٢)، وكاتبوا أخاه سنجر، فصَلَبَ وزيره، وصلبهم على باب أَصبهان، واستوْزَرَ أبا نَصر أحمد بن نظام المُلْك.
عليُّ بنُ نظام المُلْك (¬٣)
أبو المُظَفَّر، فخر الملك. كان أكبر ولد النِّظام، استوزره بَرْكْيارُوق، ثم توجَّه إلى نيسابور، فوزر للسُّلْطان سنجر [شاه بن ملك شاه] (¬٤)، وكان قد رأى ليلةَ عاشوراء [في المنام في هذه السنة] (٢) الحسين بن علي ﵉ في المنام وهو يقول له: عَجِّلْ إلينا وأَفْطِرْ الليلة عندنا. فانتبه مُشْفِقًا من ذلك، فشَجَّعه أصحابُهُ، وقالوا له: لا تخرج [الليلة ولا] (¬٥) اليوم من دارك. وأصبح صائمًا، فلما كان وقتُ العَصر خَرَجَ من حُجْرةٍ كان فيها إلى دُورِ بعض نسائه، فَسَمِعَ صوتَ مُتَظَلِّمٍ يقول: مات المسلمون، ما بقي أحدٌ يكشف ظُلامةَ أحدٍ، ولا مَنْ يأخذُ بيدِ أحد، ولا مَن يُغيث ملهوفًا. فوقفَ، وقال: أبصروا مَنْ هذا، فقد عَمِلَ (¬٦) كلامُه في قلبي. فأدنوه منه (¬٧)، وإذا رجل في زِيِّ الصُّوفية، فقال: ما الذي بك؟ فقال: حاجتي في هذه الورقة، فأخذها منه، ووقف يقرؤها، فضربه بسكين في مقتله، فقضى عليه، وحُمِلَ القاتل إلى سنجر فقرَّره، فأقَرَّ على جماعةٍ من أصحاب سنجر، وكَذَبَ، وإنما بعثه مقدَّم الباطنية [على عادتهم في