مُزَرْفَنُ (¬١) الصُّدْغِ يَسْطُو لَحْظُهُ عَبَثًا … بالخَلْقِ جَذْلان إنْ تشكو الهوى ضَحِكا
لا تَعْرِضَنَّ لِوَردٍ فوق وَجْنتِهِ … فإنَّما نَصَبتْهُ عَينُهُ شَرَكا
وقال أَيضًا: [من الطَّويل]
ألا فَليُوَطِّن نَفسَهُ كلُّ عاشقٍ … على سَبْعةٍ محفوفةٍ بغَرَامِ
رقيبٍ ووَاشٍ كاشِحٍ ومُفَنِّدٍ … مُلِحٍّ ودَمْعٍ واكِفٍ وسَقَامِ
ومنهم: محمَّد بن عيسى، ومن شِعْره: [من المجتث]
مولايَ يَا نورَ قَلْبي … ونورَ كلِّ القُلُوبِ
أما تَرَى ما بِجِسْمي … من رِقَّةٍ وشُحُوبِ
فلِمْ بَخِلْتَ بوَصلٍ … وليسَ لي مِنْ ذُنُوبِ
فإنْ يكنْ ليَ ذَنْبٌ … فأنتَ فيه حسيبي
ومحِنَتي فيكَ جَلَّتْ … عن فَهْم كلِّ طبيب
[وما لدائي دواءٌ … إلَّا وصَالُ الحبيبِ] (¬٢)
بَرِّدْ غليلَ فؤادي … بزَوْرةٍ عن قريب
ومنهم: أبو حفص عمر بن خَلَف (¬٣) بن مكّيّ، [كان] من كبار الفُضَلاء، وله خُطَبٌ [من جنس خطب ابنِ نُباتة، وهو شاعرٌ فصيح، وله الشِّعْر المليح] (¬٤)، ومن شِعْره: [من الخفيف]
لا تُبادِرْ بالرَّأي مِنْ قَبْلِ أنْ تُسْـ … ـألَ عنه وإنْ رأيتَ عَوَارا
أحْمَقُ النَّاس مَنْ أشارَ على النَّا … س برأي مِنْ قَبْلِ أنْ يُسْتَشارا (¬٥)