وقال [في] (¬١) ابن جَهِير لما اسْتُوزِرَ ثانيًا بسبب مصاهرتِهِ لنظام الملك [على] (١) ابنته: [من البسيط]
قُلْ للوزيرِ ولا تُفْزِعْكَ هَيبتُهُ … وإنْ تَعَاظَمَ واسْتولى لِمَنْصبهِ
لولا ابنةُ الشيخِ ما استُوزِرْتَ ثانيةً … فاشكُرْ حِرًا صرتَ مولانا الوزيرَ بِهِ (¬٢)
وقال: [من مجزوء الكامل]
قد قلتُ للشيخ الرَّئِيـ … ـس أخي السَّماح أبي المُظَفَّرْ
ذكِّرْ مُعين المُلْك بي … قال المؤنَّثُ ما يُذَكَّرْ (¬٣)
وقال [في ابن جَهِير هذه الأبيات] (¬٤): [من الطويل]
ولو أنَّني استمدَدْتُ من ماءِ مُقْلتي … لجاءَتْك كُتْبي وهي حُمْرٌ سطُورُها
وكيف تلامُ العَينُ إن قَطَرَتْ دمًا … وقد غابَ عنها نورُها وسُرورُها (¬٥)
وقال: [من الكامل]
أهدى لنا نَفَسُ الصَّبا أنفاسَكُمْ … سَحَرًا فقلتُ عسى الصَّبا عَطَّارُ
وتمايلتْ للسُّكْرِ باناتُ الحِمى … حتَّى كَأنَّ نسيمَهُ خَمَّارُ (¬٦)
[قلتُ] (¬٧): وكان ابنُ الهَبَّارية من الفُضَلاء، وله كتابٌ سَمَّاه: "فلك المعاني" جمع فيه [أخبارًا و] (٧) طُرَفًا، فمنه لبعضهم: [من المنسرح]
أعْتَقَني سوءُ ما صَنعْتَ من الرِّ … قِّ فيا بَرْدَها على كَبِدِي
فصرتُ عبدًا للسُّوءِ منكَ وما … أحسنَ قَبْلي سُوءٌ إلى أَحَدِ
قال: وقال رجلٌ لابنِ عباس: سَلِ الله أن يغنيني عنِ النَّاس، فقال: إنَّ الله لا يغني [الناس] (٧) عن الناس، ولكن ادعُ الله أَنْ يُغنيك عن لئام النَّاس.