ولد سنة أربعٍ وثلاثين وأربع مئة (¬١)، وهو محدِّث ابنُ محدِّث ابن محدِّث ابن محدِّث ابن محدِّث، سَمِعَ الكثيرَ، وصنف وجَمَعَ، وتوفي في ذي الحِجَّة، ولم يخلِّفْ في بيتِ ابنِ مَنْدَه مِثْلَه عِلْمًا وزُهدًا، وصِدْقًا وورعًا.
أبو الفَضل بن الخازن (¬٢)
كان أديبًا شاعرًا ظريفًا، [سافر إلى أصفهان في سنة ستٍّ وخمس مئة، أنبأنا غير واحد عن أحد مشايخنا، عن أبي عبد الله محمد بن علي الحَرَّاني، قال: حكى لي] (¬٣) أبو الفتح بن زهمونه (¬٤) [قال] (¬٥): سافرتُ إلى أصبهان [في السنة المذكورة] (¬٥) ومعي أبو الفَضْل بن الخازن، فقصدنا يومًا دار شمسِ الحكماء أبي القاسم الطبيب الأَهْوازي لزيارته، وكان بيننا مودةٌ، ولم يكن حاضرًا، فقال الغِلْمان: ادخلوا. فدخلنا إلى حَمَّامٍ في الدَّار، وخرجنا إلى بُسْتانٍ، فجلسنا فيه، فارتجل ابنُ الخازن بديهًا، وقال: [من الكامل]