الحسين بن علي بن محمد (¬١)
أبو إسماعيل، مُؤَيَّد الدِّين، الطُّغْرائي (¬٢).
الكاتب الوزير، ويقال: هو من ولد أبي الأسود الدِّيْلي، [والطُّغْرائي من أجداد محمد بن الحسين الملقب بالنظام وزير الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين، صاحب حلب ﵀، لأنَّ نظام الدِّين وزير الظاهر اسمه محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد، والحسين بن علي هو المقتول] (¬٣)، وكان السُّلْطان محمود قد نَسَبَ خروجَ أخيه مسعود عليه إلى الطُّغْرائي.
[وحكى ابن السَّمعاني أبو سَعد في "الذيل" أنَّ السُّلْطان محمود بن محمد شاه جَلسَ] (¬٤) يومًا في بَهوٍ فيه عصافير فقال: آذتنا هذه العصافير، فقال له بعضُ خواصِّه: يأمر السُّلْطان بعضَ الفَرَّاشين يصعد إليها بسُلَّم، فيرمي أعشاشَها، أو يأمر بعضَ الغِلْمان بأن يرميها بالبُنْدُق، فقال: ما أستحِلُّ ذلك، فقيل له: فكيف استحللتَ قَتْلَ مُؤَيَّد الدين الطُّغْرائي مع شيخوخته وفَضْله؟ فقال: ما مع الفَضْل فُضُولٌ. يعني أنه أوقع بينه وبين أخيه.
[قلت: ما أحسنَ هذا الجوابَ الذي يهدي العقلاءَ إلى طريق الصَّواب، وقد ذكرنا أنَّ الطُّغرائي كان في عسكر مسعود، وأن الوزير أبا طالب السُّمَيرمي وزير محمود عاجله بالقَتْل، وكان قد] (¬٥) أقام أقوامًا، فشهدوا عند السُّلْطان محمود أنَّ الطُّغْرائي زِنديق، وأنه لا يدين بدين الإسلام، وكان الطُّغْرائي يحتقر السُّمَيرمي ويستصغره.