وقيل: إنَّ السُّمَيرمي قَتَلَه بعضُ غِلْمان الطُّغرائي وسنذكره [في سنة ست عشرة وخمس مئة] (¬١)، إن شاء الله تعالى.
[قلت، (¬٢): وكان الطُّغْرائي من أفْصَحِ الفُصحاء، وأَفْضَل الفُضَلاء، وأَمْثَلِ العُلماء. [وله منظوم ومنثور] (¬٢)، وديوانه مشهور (¬٣) [وقد اخترتُ منه هاهنا ما يبهج القلوب ويشرح الصُّدور] وذكره العماد الكاتب في "الخريدة"، وجعله من أعيان الجريدة؛ فمن شعره] (¬٤) يمدح الوزير نظام الملك على قافيتين (¬٥): [من مجزوء الكامل]
يا أيها المولى الذي اصـ … ـــطنَعَ الورى، شَرقًا وغَرْبا
والمستعانُ على الزَّما … نِ إذا اعترى، وأجَدَّ حَرْبا
وتركتَ دينَ الله مَشْـ … دودَ العُرى، بُعدًا وقربا
وضَمِنْتَ للدُّنيا ومَنْ … فيها القِرى، وكَشَفْتَ جَدْبا
مَنْ قال غَيرُك للعُلا … فقد افترى، مَيْنًا وكِذْبا (¬٦)
وقال في مقابلة القمر للشمس المنيرة: [من الكامل]
وكأنَّما الشَّمسُ المنيرةُ إذْ بَدَت … والبَدرُ يجنحُ للمغيبِ وما غَرَبْ
متحاربانِ لذا مِجَنٌّ صاغَهُ … من فِضَّةٍ ولذا مِجَنٌّ مِنْ ذهَبْ (¬٧)
وقال يمدح السُّلْطان محمود في أيام أبيه: [من الطويل]
أيا جِيْرَة شَطَّتْ بهم غُرْبةُ النَّوى … فلا عَهْدُهُمْ يُنسْى ولا الوُدُّ يُفْسَخُ