لكم في جنوبِ الأَرْضِ مَسْرًى ومَسْرَحٌ (¬١) … وللحُبِّ في جَنْبيَّ مَرْسىً ومَرْسَخُ
وحَظِّي من الأيام مُلكٌ بعِزِّه (¬٢) … تُقامُ مُواقيتُ العُلا وتُؤرَّخُ
سلالةُ ظلِّ الله في الأرض إنْ جَرَتْ … له ذُكْرَةٌ عند السَّلاطينِ بَخْبخوا (¬٣)
يتوق إليه المُلْك وَهْوَ له ابنُمٌ (¬٤) … ويَصبو إليه التَّاجُ وَهْوَ له أخُ (¬٥)
وقال أيضًا: [من الكامل]
إني لأذكُرُكُمْ وقد بَلَغَ الظَّما … مني فأشرَقُ بالزُّلال البارِدِ
وأقول ليتَ أحِبَّتي عايَنْتُهُمْ … قبل المماتِ ولو بيومٍ واحد (¬٦)
ما زلتُ أزْهَدُ في مودَّةِ راغبٍ … حتى ابْتُلِيْتُ برغبةٍ في زاهِدِ
ولربَّما نالَ المرادَ مُرَفَّهٌ … لم يسعَ فيه وخاب سَعْي الجاهِدِ
هذا هو الدَّاءُ الذي ضاقَتْ به … حِيَلُ الطَّبيب وطالَ يأسُ العائِدِ (¬٧)
وقال أيضًا: [من الطويل]
أيا حاديَ الأظْعانِ غرِّدْ فقد بدا … لنا حَضَنٌ (¬٨) واستقبَلْتنا صَبا نَجْدِ
لقد طال عَهْدي بالحِمى وأهَيْلِه … ولولا شَقائي (¬٩) لم يَطُلْ بهمُ عَهدِي
أسائِلُ عنهُ مَنْ لَقِيْتُ وعنهُمُ … متى جادهُمْ غَيثٌ وما فعلوا بعدي
هل اخضَرَّ وادِيْهمْ فعاشوا بغِبْطةٍ … أمِ استبدلوا الصَّمَّانَ بالأجْرَعِ الفَرْدِ
أقولُ لأصحابي غَدَاةَ تزافروا (¬١٠) … رُوَيْدَكُمُ إِنَّ الهوى داؤه يُعدي