ويقال إنَّ السُّمَيرمي إنَّما قتله لهذه الأبيات لأنه عرّض به، وقال: [من الطويل]
ذكرتكُمُ عند الزُّلالِ على الظَّما … فلم أنتفعْ من وِرْدِهِ ببلال
وحدَّثْتُ نَفْسي بالأمانيَ عنكُمُ (¬١) … وليسَ حديثُ النَّفْسِ غيرَ مِحال (¬٢)
أواعدها قُرْبَ اللِّقاء ودُونَه … مواعِيدُ دَهْرٍ مُوْعَد (¬٣) بمِطال
يَقَرُّ بعيني الرَّكْبُ مِنْ نحو أَرضِكِم … يُزَجُّونَ (¬٤) عِيْسًا قُيِّدَتْ بكَلالِ (¬٥)
أطارحُهُمْ جِدَّ الحديثِ وهَزْلَه … لأَحْبِسَهُمْ عن سَيْرِهِمْ بمقالِ
أسائِلُ عمَّنْ لا أريدُ وإنَّما … أريدكُمُ مِنْ بينهم بسؤالِ
وَيعْثِرُ ما بين السُّؤَال ورَجْعِهِ … لساني بكُمْ حتَّى يَنُمَّ بحالي
وأطوي على ما تعلمونَ جوانحي … وأُظْهِرُ للعُذَّالِ أَنِّيَ سالي
فلا والذي عافاكُمُ وابتلى بكمْ … فؤاديَ ما مَرَّ السُّلُوُّ ببالي
وقد كنتُ أَوْلى النَّاس بالدَّمعِ مُقْلَةً … ولكنَّ دَمْعي في الحوادثِ غالي (¬٦)
وقال أيضًا: [من الطويل]
فيا جيرتي بالجِزْعِ جسميَ بَعدكُمْ … نحيلٌ وطَرْفي بالسُّهادِ كحيلُ
عَهِدْتُ بكم عَصرَ (¬٧) الشَّبيبةِ ناعمًا … فخانَ وخُنْتُمْ والوفاءُ قليلُ
وأَوْدَعْتُكُمْ قلبي فلمَّا طَلَبْتُهُ … مَطَلْتُمْ وشَرُّ الغارمين مَطُولُ
فإنْ عُدتُمُ يومًا تريدون مُهْجتي … تمنَعْتُ إلا أنْ يُقامَ كفيلُ (¬٨)
وقال يمدح نظامَ المُلْك: [من الكامل]
إنَّ البرامكةَ الألى بثوا النَّدى … بينَ الأنامِ فَمُحْسِنٌ أو مُنْعِمُ