الخِلَع، وتولَّى ذلك إقبال ونَظَر، وخُلِعَ عليه الخِلْعةُ الكاملة والتَّاج والطَّوق والسِّواران، وقرئَ صَدرٌ من عهده، وخَرَجَ وقد قُدِّمَتْ له أربعةُ أفراسٍ بمراكب الذَّهب. وخُلع على أخيه مسعود (¬١).
وفيها سقط ببغداد ثلجٌ عظيم لم يقع مثله، أقام خمسة عشر يومًا فقال الشاعر (¬٢): [من الخفيف]
يا صدورَ الزَّمانِ ليس بوَفْرٍ (¬٣) … ما رأيناه في نواحي العراقِ
إنما عَمَّ ظُلْمُكُمْ سائِرَ الخَلْـ … ـــــقِ فشابَتْ ذوائبُ الآفاقِ (¬٤)
وفيها كتب الخليفةُ والسُّلْطان إلى إيلغازي يأمرانه لإبعاد دُبَيْس، وفَسْخِ النِّكاح الذي عَقْدَه له على ابنته، وقد كان [لها] (¬٥) زوجٌ قبل دُبَيْس ورَدَ بغداد شاكِيًا على إيلغازي، وادَّعى أنَّ نكاحه ثابت، فتوقف الحال، وادَّعى إيلغازي أنَّ النِّكاح صحيح، ثم حَلَفَ للخليفة والسُّلْطان.
[وفيها] (¬٦) عاد دُبَيْس إلى الحِلَّة، فندبَ السُّلْطان إليه العساكر، فهرب إلى الأزيز، وهو نهر سِنداد الذي يقول فيه الأسودُ بنُ يَعفُر (¬٧):