[أرى ماءً وبي عطشٌ شديدٌ] (¬١) … [ولكنْ لا سبيلَ إلى الورود] (¬٢)
فأجرى له الماء إلى داره.
وقال: [من البسيط]
إنْ لم أَزُرْكِ ولم أَقْنَعْ برُؤياكِ … فللفؤادِ طَوافٌ حَوْل مَغْنَاكِ
يا ظَبْيَةً ظَلْتُ في أَشْراكِها عَلِقًا … يوم الوَداعِ ولم تَعْلَقْ بأشراكي
رَعِيتِ قلبي وما راعَيْتِ حُرمَتَهُ … يا هذه كيفَ ما راعَيْتِ مَرْعاكِ
أَتَحْرِقيْنَ فؤادًا قد حَلَلْتِ بِهِ … بنار حُبِّكِ عَمْدًا وَهْوَ مأواكِ
واللهِ واللهِ أَيْمانًا مُغَلَّظَةً … ما للمُحِبِّ حياةٌ غير ذِكْراكِ (¬٣)
وللرَّشيد "ديوان شعر"، وكان قد قَدِمَ من صِقِلِّية، فأقام بِمصر، ومات بَعد الأفضل.
عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث (¬٤)
أبو محمد، السَّمَرْقَنْدِي.
ولد بدمشق في صَفَر سنةَ أربعٍ وأربعين وأربع مئة، ونشأ ببغداد، وسافر إلى الدُّنيا في طَلَبِ الحديث، وسَمِعَ بنَيْسابور، وسَرْخَس وبَلْخ، ومرو، وإسفرايين، والعراق، والبَصرة، والكُوفة، والشَّام وبيت المَقْدِس، ومِصر، والحجاز، وأَلَّفَ وجَمَعَ، ودَخَلَ بيتَ المقدس، فأتى إلى أبي عثمان بن ورقاء، فطَلَب منه جُزءًا، فوعده مرارًا، ومَطَلَه فقال ابن السَّمَرْقَنْدِي: أيُّها الشيخ، لا تنظر إليَّ بعين الصَّبْوة، فإنَّ الله قد رَزَقَني من هذا الفَنِّ ما لم يَرْزُقْ أبا زُرْعةَ الرَّازي. فقال: الحمد لله. ثم عاد فَطَلَبَ منه الجُزْء، فقال له ابنُ ورقاء: إني فَتَّشْتُ البارحة الأجزاء فلم أجد فيها جُزْءًا يَصلُح لأبي زُرعة الرَّازي. فَخَجِلَ السَّمَرْقَنْدِي، وقام، ولم يَعُدْ إليه.