Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 20, halaman 175

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة عشر وخمس مئة
  3. وفيها توفي أحمد بن محمد بن علي

خُذا مِنْ صَبَا نَجْدٍ أمانًا لقلبه … فقد كادَ رَيَّاها يطيرُ بلُبِّهِ

وإياكما ذاكَ النَّسيمَ فإنَّه … إذا هَبَّ كان الوَجْدُ أَيْسَرَ خَطْبِهِ

خليليَّ لو أَحْبَبْتُما لَعَلِمْتُما … مَحَلَّ الهوى من مُغْرَمِ القَلْبِ صَبِّهِ

تذكَّرَ والذكرى تَشوقُ وذو الهوى … يتوقُ ومَنْ يَعْلَقْ به الحبُّ يُصبِهِ

غرامٌ على يأسِ الهوى ورَجائِهِ … وشَوقٌ على بُعدِ المَزَارِ وقُرْبِهِ

وفي الرَّكْبِ مَطْوِيُّ الضُّلُوعِ على جَوًى … متى يَدْعُهُ داعي الغَرَامِ يُلبِّهِ

إذا خَطَرَتْ من جانب الغَوْرِ (¬١) نفحةٌ … تضمَّنَ منها داءَهُ دونَ صَحْبِهِ

ومُحْتَجِبٍ بينَ الأَسِنَّةِ مُعْرِضٍ … وفي القَلْبِ من إعْراضِهِ مِثْلُ حُجْبِهِ

أغار إذا آنسْتُ في الحي أنَّةً … حِذارًا وخَوْفًا أن تكون لِحُبِّهِ

أَهِيْمُ إلى ماءٍ بُبْرَقةِ عاقِلٍ … ظَمِئْتُ على طُوْلِ الوُرُودِ بشُرْبِهِ

وأستافُ حُرَّ الرَّمْلِ شَوقًا إلى الحِمى (¬٢) … وقد أَوْدَعَتْني السُّقْم قُضْبانُ كُثْبِهِ

فيالَسَقامي من هَوى مُتَجنِّبٍ … بكى عاذلاه رحمة لمُحبِّهِ

ومن ساعةٍ للبَيْنِ غير حميدةٍ … سَمَحْتُ بطَلِّ الدَّمْعِ فيها وَسَكْبِهِ

ولستُ على وَجْدي بأوَّل عِاشقٍ .. . أصابَتْ سهامُ الحُبِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ

وقد طالما هَوَّمْتُ في سِنَةِ الكَرَى … ولابُدَّ لي من يَقْظَةِ المتُنَبِّهِ

سألقى بعَضْبِ الدَّوْلةِ الدَّهْرَ واثقًا … بأمضى شَبًا من باتِرِ الحدِّ عَضْبِهِ

وأسْمُو عن الآمالِ هَمًا وهِمَّةً … سُمُوَّ جمالِ المُلْك عن كل مُشْبهِ

هو المَلْكُ يَدْعو المُرْمِلِينَ سماحةً … إلى واسعٍ باعَ المكارمِ رَحْبِهِ (¬٣)

كأنِّي إذا حيَّيْتُهُ بصفاتِهِ … أمُتُّ إلى بَدْرِ السَّماءِ بشُهْبِهِ

أغرُّ غياثٌ للأنامِ وعِصمَةٌ … يُعاشُ بنُعماه ويُحيا (¬٤) بذَبِّهِ

ولم يُرَ يومًا راجيًا غيرَ سَيْفِهِ … ولم يُرَ وقتًا خائفًا غيرَ ربِّهِ

وتَفْخَرُ دارٌ حلَّها بمُقامِهِ … وتَشْرُفُ أرْضٌ مَرَّ فيها برَكْبِهِ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 20، ص 175 (SanadKitab #23644, hlm. urut 9621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.