فصل وفيها تُوفِّي
إبراهيم بن عثمان بن محمَّد (¬١)
أبو إسحاق الغَزِّي الكلبي، وقيل أبو القاسم، وقيل أبو مَرْثَد (¬٢)، الشَّاعر.
ولد بغَزَّة سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، وكان أحدَ فضلاءِ الدَّهْر، انتقل إلى العراق، وخرج إلى خُرَاسان، وكَرْمان وفارس وأَصبهان، وامتدح [بها] (¬٣) جماعةً من الرؤساء [والأعيان] (٣)، وانتشر شِعْرُه هناك.
[وقد ذكره ابنُ السَّمعاني في "الذيل" والحافظ ابن عساكر في "التاريخ" والعماد في "الخريدة"، وقال ابن عساكر: وقد اختلفوا في كنيته، فقيل أبو القاسم، وقيل أبو إسحاق، وقيل: أبو مَدْيَن (¬٤)، الكَلْبي، شاعرٌ مُحْسِنٌ مجيدٌ] (¬٥).
وأثنى عليه العماد الكاتب، فقال: وكم له من حِكْمةٍ مُحْكَمَةِ النَّسْج، وفِقْرَةٍ واضحةِ النَّهْج، وكلامٍ أحلى من منطق الحسناء، [وأ] على [من] منطقة الجوزاء، وقصائد كالفرائد، وقلائد كعقود الخرائد، وغُرَرٍ حِسان، ودُرٍّ ومَرْجان، وذكر كلامًا طويلًا (¬٦).
وقال ابنُ السَّمْعاني: خَرَجَ الغَزِّي من مَرْو يريد الحج، فتوفيَ في الطَّريق، فَحُمِلَ إلى بَلْخ، فَدُفن بها، وكان يقول: إنِّي لأَرْجو أن يعفو الله عني لأني شيخٌ مُسِنٌّ قد جاوزتُ الثمانين سنة، وأنا من بَلَدِ الإِمام الشَّافعي، وغريبٌ.