ولما التقى الجمعانِ والنَّقْعُ ثائِرٌ … حَسِبْتُ الدُّجى غطَّاهُمُ بجناحِهِ
وكَشَّفَ عنهمْ سُدْفةَ (¬١) النَّقْعِ في الوغى … أبو حَسَنٍ بسُفرِهِ وصِفاحِهِ
فلمْ يَسْتَضُوا إلا بَبَرقِ سيوفِهِ … ولم يهتدوا إلا بشُهْبِ رماحِهِ (¬٢)
وقال وهو بمِصر، وقد غنَّى له مُغنٍّ يقال له الكُمَيت: [من الخفيف]
اشربِ اليومَ من عُقارٍ كُمَيْتِ (¬٣) … واسْقنيها على غناءِ الكُمَيتِ
ثُمَّ سَق النَّديمَ حتى تراه … وَهْو حيٌّ من العُقارِ كَمَيتِ (¬٤)
وقال العماد الكاتب: مات سنةَ ثلاثين وخمس مئة. (¬٥).
سُلْطان بن يحيى بن علي (¬٦)
ابن عبد العزيز، أبو المكارم، القاضي، خال الحافظ أبي القاسم بن عساكر.
قرأ القرآن، وسَمِعَ الحديث، وكان يعظ، ولما قَدِمَ أبو بكر محمد بن القاسم بن المُظَفَّر الشَّهْرُزُوري (¬٧) من عند المسترشد رسولًا إلى دمشق قال: قد اشتقت إلى وَعظِ القاضي أبي المكارم، لأَني كنتُ سَمِعتُه بالعراق مرَّة. فأُرسِلَ إليه، فَجَلَسَ في السُّبع الكبير (¬٨)، وكان مجلسًا عظيمًا، وكان قد جلس بالنظامية ببغداد، وخُلِعَ عليه بها، وناب بدمشق في الحكم عن والده يحيى بن علي (¬٩).
قال ابنُ عساكر: توفي سنة ثلاثين وخمس مئة، ودُفِنَ بمشهد القدم (¬١٠).