ولد سنة اثنتين وستين وأربع مئة (¬١)، وسمع الحديث الكثير، وتوفي [في هذه السنة بدمشق، روى عنه الحافظ ابن عساكر وغيره] (¬٢)، وكان صالحًا ثِقَةً، وبيتُ أبي الحديد يتوارثون نَعْلَ النَّبي ﷺ، وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.
وقال ابنُ القلانسي: وفي يوم السَّبْت الثَّاني من جُمادى الآخرة [في هذه السنة] (¬٣) توفي القاضي السَّديد الخطيب أبو الحسين بن أبي الحديد؛ خطيبُ دمشق، وكان [خطيبًا] (٣) بليغًا، صَيِّنًا (¬٤) عفيفًا، ولم يكن له من يقوم مقدمه في منصبه سوى أبي الحسن الفَضْل [ولد] (٣) ولده، وهو حديثُ السِّن، فَنُصِّبَ مكانه، وخَطَبَ وصَلَّى بالنَّاس، واستمرَّ الأمر فيه (¬٥).
علي بن مُرشِد بن المُقَلَّد (¬٦)
ابن نَصر بن مُنْقِذ، عِزُّ الدِّين.
ولد بشَيْزر سنة سبعٍ وثمانين وأربع مئة، وكان فاضلًا أديبًا، حَسَنَ الخَطِّ، وكانت وفاته على عَسْقلان شهيدًا (¬٧)، وكان أكبر إخوته، وكَتَبَ إلى أخيه أُسامة: [من الطويل]