فعِشْتَ كما تهوى بعيدًا ودانيًا … قريبًا من الحُسْنى كريمًا مُكَرَّما
ولا زلتَ هزَّامَ الجيوشِ وبانيًا … بفَضْلك (¬١) مجدًا قد عفا وتهدَّما (¬٢)
وكتب إليه: [من الطويل]
أيا ساكني قلبي (¬٣) على خَفَقانِهِ … وطَرْفي وإنْ واراه من أَدْمُعي بَحْرُ
فلو رامَ قَلْبي سَلْوةً عنك صَدَّه … خلائِقُكَ الحُسْنى وأفعالُك الغُرُّ
فيا هل لشَتِّ (¬٤) الشَّمْل جَمْعٌ وهل لنا … لقاءٌ فأشكو ما بنا صَنَعَ الدَّهْرُ
وَقَتْكَ الرَّدى نَفْسي فإنَّك ذُخْرُها … وأَنْفَس ما أقنى إذا عُدِّدَ الذُّخْرُ (¬٥)
وارتحل من شَيْزَر إلى بَعْلَبَك، فأقام عند معين الدِّين أُنَر، فقال: [من البسيط]
لأَشْكُرَنَّ النَّوى والعِيْسَ إذْ قَصَدَتْ … بي مَعدِنَ الجُود والإحسانِ والكَرَمِ
فصرتُ في وطنٍ إذ سِرْتُ (¬٦) عن وطني … فمن رأى صِحَّةً جاءَتْ (¬٧) منَ السَّقَمِ
علي بن مُسْهِر (¬٨) أبو الحسن المَوْصِلي، الشَّاعر (¬٩)
قال عبد الرحمن ابن الإخوة البغدادي (¬١٠): رأيتُ في المنام كأنَّ منشدًا يُنْشِدُ هذين البيتين: [من الطويل]