أُعاتِبُ فيكِ اليَعْمَلاتِ (¬١) على السُّرى … وأسألُ عنكِ الرِّيحَ إنْ هي هَبَّتِ
وأُمْسِكُ (¬٢) أحناءَ الضُّلوعِ على جوًى … مُقيمٍ (¬٣) وصَبْرٍ مستحيلٍ مُشَتَّتِ
فلمَّا انتبهتُ جعلتُ أبحثُ عن قائلها، ومضتْ عِدَّةُ سنين، فاجتمعت بعلي بن مُسْهِر وحدَّثته بالمنام، فقال: واللهِ إنَّهما لي من أبياتٍ، أَوَّلها:
إذا ما لسانُ الدَّمْع نَمَّ على الهوى … فليس بسِرٍّ ما الضُّلُوعُ أَجَنَّتِ
فوالله ما أدري عَشِيَّةَ وَدَّعَتْ … أناحَتْ حماماتُ اللِّوى أم تَغَنَّتِ
وأَعْجَبُ مِنْ صَبْري القَلُوصُ (¬٤) التي سَرَتْ … بَهْودَجِكِ المَزْموم حين (¬٥) اسْتَقَلَّتِ
أُعاتِبُ فيكِ اليَعْمَلاتِ على السُّرى (¬٦) … وأَسألُ عنكِ الرِّيحَ إنْ هي هَبَّتِ
فعجبت من هذا الاتِّفاق (¬٧).
السنة السابعة والأربعون وخمس مئة
حكى جدِّي في "المنتظم" عن القاضي أبي العبَّاس بن المانْدائي الواسطي (¬٨) قال: في تاسع المحرم (¬٩) باض ديك [لرجل يعرف بابن عامر بيضة] (¬١٠)، وباض بازيٌّ لعلي بن حماد بيضتين، وباضت نعامة لا ذكر معها [بيضة] (١٠) (¬١١). [قلت: بيض الديك والنعام معروف، أما البازي فغريب جدًّا] (١٠).