فصل: وفيها توفي
أُميَّة بن عبد العزيز بن أبي الصَّلْت الأندلُسي (¬١)
نزل الإسكندرية، وكان شاعرًا فصيحًا، فاضلًا، صنَّف كتاب "الحديقة" (¬٢)، ومن شِعْره في الأفضل ابن أمير الجيوش: [من الكامل]
لا غَرْوَ إنْ سَبَقَتْ لُهاكَ (¬٣) مدائحي … وتدفَّقَتْ جَدْواك مِلْءَ إنائها
يُكْسى القضيبُ ولم يَحِنْ إثْمارُهُ … وتُطَوَّقُ الوَرْقاءُ قَبْلَ غِنائها (¬٤)
وقال: [من الطويل]
إذا كان أَصلي من تُرابٍ فكلُّها … بلادي وكلُّ العالمينَ أقاربي
ولا بُدَّ لي أَنْ أسأَلَ العِيسَ حاجةً … تَشُقُّ على شُمِّ الذُّرى والغوارِبِ (¬٥) (¬٦)
وقال: [من الطويل]
ورُبَّ قريبِ الدَّارِ أَبْعَدَه القِلى … ورُبَّ بعيدِ الدَّارِ وهو قريبُ
وما ائْتَلَفَتْ أجسامُ قومٍ تناكرتْ … على القُرْبِ أرواحٌ لهمْ وقُلُوبُ (¬٧)