إذا كان في بحر الهموم سباحتي … فأَهْونُ شيءٍ نِلْتُهُ حَلَّ ساحتي
محمد بن ناصر بن محمد (¬١)
ابن علي بن عمر السَّلامي (¬٢) الدَّار، الفارسي الأصل.
ولد ليلة السبت خامس عشرة شعبان سنة سبع وستين وأربع مئة (¬٣)، وسَمِعَ الحديث الكثير، وكان حافظًا، مُتْقنًا، عالمًا بالأسانيد والمتون، كثير تِلاوة القرآن، سريع الدَّفعة (¬٤) [وهو من أكابر شيوخ جَدِّي ﵀، وبطريقه أخذ علم الحديث، وذكره جدِّي، وأثنى عليه، وقال: كان ثقة من أهل السنة، وقال: سمعت عليه من سنة إحدى وعشرين وخمس مئة]، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء ثامن عشرة من شعبان، وصلِّي عليه بجامع السُّلْطان وجامع المنصُور والحَرْبية، ودفن بباب حَرْب [إلى جانب أبي منصور بن الأنباري.
قال جدي: وحدثني أبو بكر الحُصري: قال] (¬٥): رأيته في المنام، فقلتُ له: ما فعلَ الله بك؟ فقال: غفر لي وقال: قد غفرتُ لعشرةٍ من أصحاب الحديث في زمانك، لأنك رئيسهم وسيِّدهم (¬٦).
وقرأ ابنُ ناصر على أبي زكريا كثيرًا من اللغة، [وأنشدنا شيخنا عبد العزيز بن محمود البَزَّاز (¬٧) ويعرف بابن الأخضر، قال: أنشدنا أبو الفَضْل بن ناصر لغيره هذه الأبيات] (¬٨): [من البسيط]
دَعِ المقاديرَ تَجرِي في أَعنَّتها … واصبرْ فليس لها صَبرٌ على حالِ