بَينا تُرِيكَ وضيعَ القَوم مُرْتفعًا … إلى السِّماكِ ويومًا تُخفِضُ العالي
ما بينَ رَقْدةِ عين وانتباهَتِها … يقلَّب الدَّهْرُ من حالٍ إلى حالِ (¬١)
[علي بن] (¬٢) محمد، أبو الحسن، ثِقَةُ الدَّوْلة بن الدُّرَيني، البَغْدادي (¬٣)
كان فاضلًا جوادًا، كريم الأخلاق، بنى ببغداد مدرسة (¬٤)، وكان له بِرّ دائمٌ، ومعروف متواصل، وتوفِّي ببغداد.
ورثاه دُبَيس المدائني الضَّرير، فقال: [من الكامل]
قد قلتُ للرَّجل المُوَلَّى غسلَهُ … هلَّا أطاع (¬٥) وكنت من نُصحائِهِ
جَنِّبْه ماءَك ثُمَّ غَسِّلْه بما … أبكتْ عيون المَجْد مِنْ آلائِهِ
وأَزِلْ أفاويه الحَنُوطِ وطِيبَهُ … عَنْهُ وحَنِّطْهُ بطيبِ ثنائِهِ
ومُرِ الكرامَ الكاتبينَ بحَمْلِهِ … شَرَفًا ألستَ تراهُمُ بإزائِهِ
لا تُوهِ أعناقَ الرِّجال بحَمْلِهِ … يكفيه ما فيهنَّ مِنْ نَعمائِه (¬٦)
هِبةُ الله بنُ علي (¬٧)
أبو محمد بن عَرَّام، [الرَّبَعي، مصري] (¬٨) كان فاضلًا فصيحًا، [وله ديوان شعر، وبيت عَرَّام بيتٌ معروف بالفَضْل والأدب، ومن شعر هبة الله (¬٩)]: [من المتقارب]
إذا حَصَلَ القوتُ فاقنعْ به … فإنَّ القناعةَ للمَرْءِ كَنْزُ