تبًّا لدَهْرٍ أصبحتْ … صروفُه تلعبُ بي
كأنَّه وليدةٌ … لاعبةٌ باللُّعَبِ (¬١)
وقال يهنِّئُ ابنَ مُنْقِذ صاحب شَيْزَر بمولود: [من البسيط]
يا من هو الليثُ لولا حُسْنُ صوريهِ … ومَنْ هو الغَيْثُ إلا أَنَّه بَشَرُ
ومَنْ هو السَّيفُ إلا أَنَّ مَضْرِبَهُ … لا يَنْثني ويَكِلُّ الصَّارِمُ الذَّكَرُ
ومَنْ هو البحر إلا أَنَّ نائِلَهُ … سَهْلُ المَرَامِ وهذا نَيلُه عَسِرُ
هُنِّيتَ بالولدِ الميمونِ طائرُهُ … وعاشَ في ظِلِّ عَيشٍ ماله قِصَرُ
فقد تباشرتِ الخيلُ العِتاقُ به … والمَشْرَفِيَّةُ والعَسَّالةُ السُّمُرُ
عِلْمًا بأَنْ سوفَ يُوليها بخِدْمتِهِ … فَخْرًا يُقصِّرُ عنه البَدْو والحَضَرُ
أليسَ مولدُهُ فيكُمْ ومنشؤه … منكُمْ وذلكَ فَخْرٌ دونه مُضَرُ
لا زال عِزُّكُمُ ينمو ومَجْدُكُمُ … يَسْمو وفَضْلكُمُ في النَّاس مُشْتَهِرُ (¬٢)
وكانت وفاته في رمضان
محمود بن محمد بن مسلم الشروطي البغدادي (¬٣)
له ديوان، ومن شعره: [من الرجز]
أَلِفتُها وللحُدا تغريدُ … عن رامةٍ (¬٤) إنْ وَصَلَتْ زَرُوْدُ (¬٥)
ولاحَ بَرْقٌ من ثَنِيَّاتِ الحِمى … تُشِيمُهُ للأَعْيُنِ الرُّعودُ
فمالتِ الأعناقُ منه طَرَبًا … كما يُميلُ النَّاشِدَ المَنْشُودُ
في كلِّ يومٍ للفراقِ روعةٌ … وللرِّكابِ سائِقٌ غِرِّيد
هيهاتَ يُخفي ما به مُتَيَّمٌ … دموعُهُ بوجدِهِ شهودُ
مجتمعُ الأضْدادِ من جُفُونِهِ … بحرٌ ومِنْ أحشائِهِ وَقُودُ
عادَ الهوى فليتَ أيامَ الصِّبا … مِثْلُ الهوى كما مَضَتْ تعودُ