وقال زين الدين بن نُجَيَّة: عمل الصَّالح لأخيه دعوة، ودفع إلي هذه الأبيات يوم الدَّعوة، وهي: [من الطويل]
أَنِسْتُ بكم دَهْرًا فلمَّا ظَعَنْتُمُ اسـ … ـتقرَّتْ بقلبي وَحْشةٌ للتفرُّقِ
وأعجبُ شيءٍ أَنَّني يومَ بَينكُمْ … بقيتُ وقلبي بين جنبيَّ ما بقي
ألا جَدِّدي يا نفسُ وَجْدًا وحسرة … فهذا فراقٌ بعدَه ليس نلتقي (¬١)
[قال ابنُ نُجية] (¬٢): فقتل في رمضان، ولم يلتقيا بعد ذلك.
وقال أيضًا: [من مجزوء الكامل]
يا راكبًا ظهر المعاصي … أوَمَا تخافُ من القِصَاص
أَوَما ترى أسباب عمـ … ـركَ في انتقاضٍ وانتقاص (¬٣)
محمد بن أحمد بن محمد أبو طاهر الكَرْخي (¬٤)
وليَ قضاء واسط وباب الأَزَج وحريم دار الخلافة، وولي لخمسة من الخلفاء: المستظهر، والمسترشد، والرَّاشد، والمقتفي، والمستنجد، وهو الذي حكم بفَسْخ ولاية الرَّاشد، وكانت وفاتُه في ربيع الأول.
عبد الكريم بن عبد الله (¬٥)
ابن محمد، أبو الفضائل، التنوخي، المعرِّي، أخو القاضي أبو اليُسْر شاكر [بن عبد الله] (٢)، ولد سنة ثماني عشرة وخمس مئة بحماة، وبها نشأ، [وربَّاه جده القاضي أبو المجد محمد بن عبد الله وأخوه أبو اليُسْر] (٢)، وكان جَوَادًا، زاهدًا، فاضلًا شاعرًا، كثير الصدقة، مواظبًا على قراءة القرآن [(¬٦) قال الحافظ ابن عساكر: أنشدني