أبو اليُسْر شاكر، أنشدني أخي أبوالفضائل لنفسه، وقد اجتاز بجسر ابن شوَّاش (¬١) في زمان الربيع هذه الأبيات]: [من السريع]
مررتُ بالجسر وقد أَينَعَتْ … رِياضُهُ بالخُرَّدِ العِينِ
جسرِ ابنِ شَوَّاش الذي لم تَزَلْ … فيهِ العيونُ النُّجْل تَسْبيني
ونشر عِطْرٍ فاغم لم أَزَلْ … أموتُ من شوقٍ فيحييني
وكان قلبي في الهوى طائعي … وعاصيًا من كان يغريني (¬٢)
ولم يُجبه للذي سامه … من الخنا قلبي فيصبيني
فسرتُ عنهنَّ سُرى مُسْرعٍ … مخافةً منها على دِيني
فالحمدُ لله الذي لم يزل … إلى سبيل الرُّشْد يهديني (¬٣)
وكانت وفاته في ربيع الأول، ودفن بقاسيون.
وقال [لأخيه لما احْتُضر] (¬٤): يا أخي قد حضرني قومٌ حِسانُ الوجوه، نظافُ الثِّياب، طَيِّبُو الرَّائحة، مستبشرين. فقلتُ: هذه الملائكة، [وكانت وفاته في هذه السنة كما ذكرنا] (¬٥).
أبو البركات القاضي الأعز بن أبي جرادة (¬٦)
أخو القاضي ثقة الملك الحسن بن علي بن أبي جرادة [الذي ذكرناه في سنة إحدى وخمسين وخمس مئة] (¬٧).